الأحد، 19 يونيو 2011

العمل في الهبل .. والابداع في الضياع


بعد قضاء فترة ليست بقصيرة تحت مظلَّة التعليم - وصف التعليم بالمظلة لتأكيد إنه بيقوم بنفس المهمة اللي هي منع وصول الشمس لكل اللي واقف تحتها- دقت ساعة العمل والإنتقال من مُسمَّي طالب إلي مُسمَّي موظف ومع التدقيق اللُغوي هانلاقي إن طالب اسم فاعل في حين إن موظف اسم مفعول وإحقاقاً للحق فأثناء المرحلتين احنا بنكون المفعول ولا وجود لنا في جانب الفاعل. اكثر ما يؤلم الانسان هو أن يكتشف أن ما كان يكرهه رحمه وهو ده اللي حصل مع اغلبنا بعد التخرج لمّا خرجنا من الكلية كلنا أمل وحماس ورغبة في إثبات الذات وتجاوز حماقات الماضي لكننا اتفاجئنا بكومة ضخمة من الحماقات في الغالب هي اضخم من اللي كانت في الكلية وإليكم بعض الحقائق المُرّة الخاصة بطبيعة العمل.
أول حقيقة في العمل هي مبدأ البركة الشبيه بمدأ سواقين الميكروباص اثناء سواقتهم جنب ترعة في طريق مظلم حارة واحدة "كله علي الله". والبركة في العمل بتبدأ من البرنامج التأهيلي للموظفين الجدد واللي بيكون تحت عنوان "علم نفسك اللي انت مش عارفه ولازم تعرفه" أو ساعات بيكون عنوانه "الشغل هو اللي بيعلم" وغالباً اللي بيقول كدة كان شغال مدرب سباحة قبل ما ينضم للشركة لكن نظراً لوفاة اغلب المتدربين علي ايده انتقل إلي الشركة مع حصوله علي شهادة معاملة خاصة يتم اخفاءها عن الموظفين الجدد لكن الموضوع بيتعرف بعد وقت.
تاني مجال لتطبيق البركة في الشغل هو الشغل نفسه وسواء كنت تعمل في مجال التصميم أو المبيعات أو حتي التنفيذ بتكون قراراتك مبنية علي اُسُس قوية ألا وهي التجارب المتوارثة بين الأجيال بدون معرفة ما وراء القرار وسبب اتخاذ القرار أو حتي مين اللي اخده وتلاقي نفسك بتسأل سؤال منطقي "طب لو حاجة جديدة حصلت ؟!" بعد سؤالك ده لمديرك أو زملائك هاتحصل علي فترة من الصمت يعقبها فترة تأمل يعقبها فترة حيرة وبعدين هايسيبوك ويمشوا.
ثاني حقيقة في العمل هي استخدام فن التمثيل في غير محلُّه , لمّا تلاقي الموظفين عاملين نفسهم بيشتغلوا –مع ان مفيش حاجة تتعمل- والمديرين عاملين نفسهم بيشرفوا علي الموظفين اللي عاملين إنهم بيشتغلوا والمدير العام بيعمل نفسه معجب بإشراف المديرين اللي عاملين نفسهم بيشرفوا علي الموظفين اللي عاملين نفسهم بيشتغلوا بالرغم من انه عارف كويس إن مفيش حاجة تتعمل في الشغل بس الحمد لله يوم قبض المرتب الموظفين بيقبضوا فعلاً والادارة مش بتعمل نفسها بتقبَّض الموظفين.
ثالث حقيقة هي إن مناصب الشركة محجوزة لنوعية معينة من الموظفين , إما الموظفين ذوي القدرات المحدودة واللي ما بيصدقوا يلاقوا مكان يلمهم , أو للمتورطين في التزامات (جواز وعيال) فرضت عليهم التخلي عن حب المغامرة , إما الاشخاص معدومي الطموح. الخلاصة لمّا تقابل مديرك وتعرف إنه شغّال في الشركة من أكتر من 5 سنين فقبل ما تحترمه وتتخذه مثل أعلي حاول تعرف هو أنهي نوعية من النوعيات السابق ذكرها.
رابع حقيقة هي إن في كلمة لازم تنساها علشان متحسش بألم في القلب ألا وهي كلمة "ابداع" واللي بتكون في أول حياتك هدف وبمرور الوقت بتتحول لشيء مفقود تبحث عنه بشغف وبمرور وقت أكثر بتبطل تدور عليه وفي النهاية لمّا حد هايسألك هو مفيش ابداع هاتلاقي نفسك بتقول له "ابداع ؟! اه ابعت الاوفيس بوي يشتري لك من السوبر ماركت اللي تحتنا علشان اللي في الثلاجة عندنا خلص".
حقائق لزجة القوام و مُرة المذاق وقميئة المظهر ولكنها منتشرة في أغلب مواقع العمل ويجب وضعها في الاعتبار في جميع الاوقات لكي ننسجم مع ذلك الخليط القذر دون أن نتخلي عن طموحاتنا وأحلامنا.

الأربعاء، 25 مايو 2011

حكاية ماتش كورة


مرة فريق كورة كان بيلعب ماتش مع خصم قوي وكان كسبان 2 – 0 وفاضل لسة كتير علي نهاية المباراة وفي وسط اللعب وقف الفريق يتخانق مع بعضه علي مين اللي هايشيل الكأس لما يكسبوا فقال المهاجم الاول : انا اللي المفروض اشيله لاني انا اللي جبت الجون الاول واحنا كلنا كنا مستبعدين اننا نعرف نجيب فيهم جون قام المهاجم التاني قايل يا سلام طب ماشيلوش انا ليه ؟ ما انا اللي جايب الجون التاني وهو ده اللي احبطهم وخلاهم ينهاروا. فرد الثالث بالنيابة عن لعيبة خط النص : وهو انتوا كنتم تعرفوا تعملوا حاجة لولا خط النص دا هو اللي كان رابط بينكم وبين الدفاع وهو اللي لاعب ليكم الكورتين يبقي احنا اللي المفروض نشيل الكأس لما نكسب. قام واحد لسة نازل قال : ومشيلوش انا ليه ؟ انا اكتر واحد بيعبر عن الجمهور هنا والمفروض انا اللي اشيله. قام واحد رد عليه وقال له : انت اصلا مكنتش بتلعب ساعة ما جبنا الاجوان وانت طول عمرك قاعد علي دكة الاحتياطي يبقي ازاي تشيل الكأس ؟ قالوا خلاص احنا نسأل الجمهور
راحوا للجمهور وقالوا ها يا جماعة تختاروا مين مننا يشيل الكأس لما نكسب. جزء من الجمهور رد احنا عايزين اللي جاب الجون الاول فرد جزء تاني من الجمهور وقال لا طبعاً احنا الاغلبية وعايزين الاخ بتاع نص الملعب فرد جزء تالت و قال احنا عايزين اللي لسة نازل هو اكتر واحد بيعبر عننا. فجي شباب من نفس الفريق بينهجوا ومرهقين جداً وقالوا : يا جماعة الحقوا النتيجة بقت 2 – 2 وانتم سايبيننا نلاعبهم لوحدنا ... احنا خلاص تعبنا ومش قادرين. ردوا قالوا : مش هانلعب غير لما نتفق مين فينا اللي هايشيل الكأس. فقال الشباب : يا خبر اسود دول جابوا الجون التالت .. احنا كدة بنخسر احنا رايحين نلعب. المهاجم الاول قال : طب يا جماعة نروح معاهم ولا ايه احنا كدة مش هانكسب ومش هايبقي في كأس نشيلة. رد المهاجم التاني : ماشي نروح بس انا اللي اشيل الكأس. فرد قائد نص الملعب : يا سلام عايزيننا نلعب وفي الآخر تدونا صابونة وانتوا اللي تشيلوا الكأس. فقال المهاجم الاول : والله انتوا هاتخربوها واللي زيكم مايستاهلش العب معاه اصلاً.
رجع الشباب مرة تانية وخلاص مش قادرين يمشوا وقالوا : يا جماعة النتيجة بقت 5 – 2 اعملوا حاجة تعالوا معانا. اللعيبة بصت لبعضها بتحدي بعدين كل واحد ادي التاني ظهره قام الشباب باصص للجمهور وقال له : يا جمهور اعملوا حاجة قولوا ليهم يلعبوا معانا علشان نكسب. قام مجموعة من الجمهور سكتت وبصت في الارض ومجموعة قالت لما نضمن ان الاخ بتاع نص الملعب هو اللي هايشيل الكأس ومجموعة قامت رجعت بيوتها .... وتوتة توتة لسة مخلصتش الحدوتة يا تري هاتبقي حلوة .. ولا هاتفضل ملتوتة ؟؟أسأ

الثلاثاء، 24 مايو 2011

حب المجهول .. شعب وعسكر


بغض النظر عن موقف المجلس العسكري وعن الوضع الداخلي للجيش المصري لفت انتباهي ظاهرة غريبة جداً وهي الحب والمناجاة بجهل. معرفش ازاي الواحد يبقي بيحب حد جداً وبيثق فيه ثقة عمياء بالرغم من انه يجهل اقل المعلومات عنه واحياناً كمان الموضوع بيكون بديهي بس القدرات الذهنية مش بتساعد. لفك غموض الكلام اللي بقوله هاقول مجموعة مواقف اثارت دهشتي اولهم تلك المرأة من ميدان مصطفي محمود -اللي كان بتاع الثوار يوم 25 بس بعد كدة اتلوث- لما كانت بتناشد الحاكم العسكري للبلاد وبتقول "انا بناشد سيادة اللواء مشير طنطاوي"  اكرر سيادة اللواء مشير طنطاوي. مبدأياً هو الراجل مش هايعبرها لانها ضيعت عليه سنين ورجعته لواء بعد ما وصل لرتبة مشير (ترتيب الرتب لواء - فريق - فريق اول - مشير) فهو اكيد بعد المناشدة دي هايحس باحباط شديد جداً وانا كنت منتظر انها تقول "انا بناشد سيادة اللواء مشير طنطاوي وبقول له يا سيادة الملازم" علشان تبقي جابت من الآخر والمشير طنطاوي ينتحر. بس بعيداً عن ده كله جي في بالي سؤال ... يا تري هي عارفة انه جيش ولا فاكراه شرطة ؟
تاني موقف صدر من احد محبي احمد شفيق اللي برضه بغض النظر عن اي حاجة تتعلق بيه فأنا مش عارف هي الناس لحقت تحبه في الاسبوعين اللي قعدهم واختاروا يرشحوه للرئاسة نتيجة لايه ؟ يعني عمل ايه اثار اعجابهم قوي كدة ؟ المهم المحب ده قال حكمة يشهد لها الزمان ,ويسجلها التاريخ , وتتناقلها الاجيال .. قال "كفانا حكم عسكري ... نرشح الفريق احمد شفيق رئيساً لمصر" انا طبعاً الود ودي اكتب علي الحكمة دي 4 صفحات من علامات التعجب. انا معرفش هو الاخ ده مدخلش جيش ؟ ماخدش تربية عسكرية في الجامعة ؟ طب مقراش كتاب التربية الوطنية في اولي ثانوي ؟ طب مقعدش مع الست بتاعة اللواء مشير طنطاوي واستقي من علمها وعرف ان لقب فريق لا يطلق فقط علي مجموعات لعب الكورة او محترفي الموسيقي انما كمان بيعبر عن رتبة عسكرية. بلاش دي طيب مسمعش سيادة الفريق لما قال انه حارب في 6 اكتوبر وقتل واتقتل ولا هو فهم انه يقصد 6 اكتوبر المنطقة اللي في الجيزة وبقت محافظة وانه كان واد مخلص وشقي وبيقفل شوارع بس لما كبر عقل وبقي يلبس احدث صيحات الموضة من البلوفرات. بس لو احسنت الظن بيه ممكن يكون تم تشتيته لما عرف ان شفيق كان وزير الطيران المدني فهو مسك في كلمة مدني دي وارتبط بيها وبني عليها احلامه. او ممكن يكون بالفعل قعد مع الست بتاعة اللواء مشير طنطاوي وفهم منها ان "فريق" ده اسمه وابوه اسمه احمد. المهم هذا الشخص قرر ترشيح شفيق للرئاسة بدافع قوي جدا الا وهو اعتراضه علي الحكم العسكري.
تالت موقف (نكتة) لقيت واحد بيطالب الفريق سامي عنان –بس المرة دي هو فاهم ان رتبته فريق- واللي هو رئيس اركان الجيش المصري انه يرشح نفسه للرئاسة كمستقل عن الجيش –مرة اخري 4 صفحات من علامات التعجب مصحوبة بحالة اغماء- وبكدة يكون اول شخص يطالب اهم مركز في الجيش المصري بانه ينزل الانتخابات مستقل عن الجيش .. طبعاً علي اساس ان الجيش ده حزب وطبيعي ان يبقي ليه مرشحين. بس هو السؤال الحيوي جداً هنا .. لو رئيس اركان الجيش استقل عن الجيش هل اللي هايتولي منصب رئيس الاركان هو سيادة اللواء مشير طنطاوي ؟ ولا عناصر الجيش هايتحركوا كفئات مستقلة ؟

الخميس، 5 مايو 2011

انا قلبي ورادي ليلية



من قبل ما استلم الشغل وانا اسمع عن حاجة اسمها وردية الليل بس مكنتش متصورها بوضوح لحد ما جي ليوم اللي اشتغل من الساعة 10 بالليل لحد 8 الصبح في وردية تُعَد من احد الظواهر الكونية المدمرة لصحة الانسان وبرغم استعدادي النفسي للمرور بالتجربة الا ان استعدادي ده لم ينقذني من الانهيار بعد مرور 6 ساعات فقط يعني قبل ما الوردية تخلص ب 4 ساعات. بعد مرور ال 6 ساعات الاولي في الوردية تحولت فجأة الي كائن صاحي نايم يعني بمعني علمي نايم اكلينيكياً بتحرك ولكن بعقلي اللاواعي وبالتالي كانت تجربة لطيفة لحالة النوم يقظاً. تكمن المشكلة في هذه الحالة اني شغال علي خط انتاج يعني مفيش حاجة اسمها نوم والا المصنع هايطلع منتج غير اللي المفروض يطلعه ومن عادات وتقاليد الصناعة اللي انا شغال فيها ان يحصل توقف من حين لآخر في الخط نتيجة لمشكلة ما مما يفرض علي جموع مهندسي الانتاج –اللي انا منهم- الاسراع للخط لمعرفة المشكلة والاشراف علي العمال اثناء اعادة التشغيل.

وفعلاً اثناء نومي ضربت سارينة لتعلن عن توقف الخط ولقيت نفسي –ولا حول ولا قوة الا بالله- بقوم من النوم وبجري صحيح مكنتش فاهم انا بجري علي ايه وبجري ليه بس كنت بجري وبالتالي كانت حالة من الجري بدافع غامض نحو المجهول واللي بنلاقي فيه صعوبة اننا نتعرف علي لحظة التوقف عن الجري لاننا من الاول منعرفش سبب الجري والموقف ده فكرني بايام اللجان الشعبية لما كان طفل صغير ييجي ويقول لنا انا "في بلطجية جايين من الناحية دي" نقوم رايحين نجري في الاتجاه المحدد بواسطة الطفل يعني عيل واحنا كلنا عارفين اللي يمشي ورا كلام العيال بيحصل له ايه وفعلا مكناش بنعرف نقف امتي لاننا بنجري ورا المجهول واللي كان بيوقفنا ان نفس العيل يقول لنا "لا دول جايين من الناحية دي" وبرضه كنا بنسمع كلامه وهو في الآخر يطلع انه متراهن مع اصحابه علي انه يشتغلنا المهم بعد الجري نائماً نحو المجهول توقفت عن الجري بفضل توجيهات ولاد الحلال من الزملاء اللي شغالين معايا اللي تحملوا اليوم ده كمية سخافات صدرت مني بسبب وصولي لمرحلة اللاوعي. بعد مرور وقت طويل بس بزمن قصير سمعت آذان الفجر واللي كان بالنسبة لي فرصة للخروج من صالة الانتاج للراحة والنوم ولو للحظات بس المشكلة بتظهر اثناء الصلاة وبالتحديد في مرحلة السجود .. الواحد بينزل ومبيطلعش الا برضه بفضل توجيهات ولاد الحلال من الزملاء.

 بعد الصلاة رجعت تاني للانتاج في حالة متطورة من اللاوعي المصحوبة بانعدام الرؤية وظهور ملحوظ لخلل في الادراك لدرجة ان ولاد الحلال لحقوني اكتر من مرة قبل ما افتح فرن درجة حرارته 250 مئوي محاولاً دخوله لسبب غير معلوم حتي الآن. ويتجلي وصولي لقمة اللاوعي لما المهندس المسئول عن تدريبي واللي بقالي اسبوعين بقابله كل يوم يسألني علي حاجة فابص له واقول "هو حضرتك معانا هنا في الشركة ؟" وتستمر المهاترات والتصرفات العجيبة في الصدور مني لحد ما ييجي اتوبيس الرحيل واللي انتظرته كتير وانتظره ولاد الحلال اللي معايا اكتر مني علشان يخلصوا بقي. وفي اللحظة دي بستدعي ما تبقي عندي من طاقة علشان اقدر اروح بيتنا واوصل بسلام لسريري العزيز واللي من فرحتي ببقي نفسي انام عليه في كل الاتجاهات بالطول وبالعرض وعلي جنبي وعلي ظهري وعلي دماغي للتعبير عن سعادتي بيه. وبعد استخدام السرير لعمل شحن للجثة الهامدة وللتخلص من آثار ليلة عصيبة قمت واستعديت لتاني يوم وردية ليل متسائلاً يا تري هأقدر انجو النهاردة كمان ويا تري ولاد الحلال من الزملاء هايلحقوني ولا خلاص .. هادخل الفرن ؟

الأحد، 24 أبريل 2011

احنا آسفين يا شم النسيم


في كل سنة وتعبيراً عن احتفالنا بعيد شم النسيم -اللي محدش عارف هو عبارة عن ايه- علي غرار لبس العيد بيشتري كتير من الناس حاجة غريبة كدة اسمها "فسيخ" ولو بحثنا عن كينونة الفسيخ هانلاقي انه محاط باسئلة كتير جداً اولها .. يعني ايه فسيخ ؟ من وحي ثقافة اللغة المصرية الشعبية هانلاقي لما واحد يرجع من شغله تعبان ومش شايف قدامه ومحتاج يستحمي لان ريحة العرق وريحة رجليه واصلين لسابع جار فبيترمي علي السرير وينام زي "الفسيخة" فيا تري مين اللي اخد الاسم من التاني ؟ وهل الفسيخ في تشابه بينه وبين الراجل العرقان ابو ريحة رجل معفنة ؟ وهل انا عادي آكل الفسيخ ده بعد معرفتي بالعلاقة ؟
تاني سؤال عن كينونة الفسيخ بتدور حول تكوينه. الفسيخ هو نوع معين من السمك بيتحط في بيئة من الملح المبالغ فيه وبتوصل وحشية البشر في انهم بيحشوا السمكة دي بالملح مما يضع احتمال وفاة السمكة باسفسكيا الاختناق .. وتفضل السمكة في العذاب الرهيب ده فترة طويلة وكل ما بتزيد مدة التعذيب بتزيد جودة الفسيخ ويصبح اكثر "فسخنة" وبعد كدة بالهنا والشفا وانا لله وانا اليه راجعون. الغريب ان في ناس مش بتقتنع ان ريحة الفسيخ رهيبة فتضيف ليها نكهة البصل علشان يبقي فعلا موت وخراب ديار.
اغرب ما قضية الفسيخ ان كل سنة يطلع الاطباء في التليفزيون يحذروا من اضرار الفسيخ والحكومة تعلن عن ضبطها مش عارف كام طن فسيخ فاسد -ده علي اساس ان في فسيخ مش فاسد- وبالرغم من كل الدعايا السلبية دي الا ان محبي الفسيخ مش بيتأثروا وبيستمروا في تناول فسيخهم وايماناً من محبي الفسيخ بالمشاركة مع المجتمع فالفسيخ ده لازم يتم تناوله في الخلاء مع رفقة انصار الفسيخ وبالتالي بتنتشر رائحة الفسيخ في هواء المدن ليتحول من شم النسيم الي شم الفسيخ. لكن المشكلة الاكبر ان الانصار بيروحوا في اماكن عامة حيث يتواجد بعض المعارضين مطلقين دفعة من الهواء الصادرة من اعماق المعدة في انفاس المعارضين مما يسبب حالات مختلفة من الترجيع او الاغماء او الهلع علي اقل تقدير .. ومن هذا المنطلق اطالب بفصل المؤيدين عن المعارضين علشان ميحصلش موقعة الفسيخ ويطلع ناس يقولوا احنا آسفين يا فسيخ.

الأربعاء، 20 أبريل 2011

عزيزي النحنوح .. كفاية نحنحة


لما نبص بسرعة كدة علي نجوم الغناء في الوطن العربي هانلاقي ان كل النجوم دول بيغنوا في قطاع واحد من الحياة وهو الحب وكمان واخدين قطاع من القطاع الواحد ده اللي هو حب بين اتنين (واحد وواحدة لمنع سوء الفهم) ومتمسكين بيه جداً لدرجة اننا بنلاقي واحد بقاله 20 سنة بيغني عن الحب وبالتالي تطرق لكل فتفوته عنه واستهلكه استهلاك مبالغ فيه. طيب ده واحد ما بالكم بقي بجيش من المغنيين اللي ماسكين القطاع ده ولا كأنهم انبوبة بوتاجاز في زمن بقي من النادر الحصول علي انبوبة.
لو رجعنا للراجل اللي بيغني بقاله 20 سنة للحب بين اتنين ووقفنا نفكر كدة هانلاقي انه عمل حوالي 20 البوم كل البوم فيه متوسط 8 اغاني يعني حوالي 160 اغنية (ده غير السنجل والحفلات) مما يدل ان المغني ده نحنوح كبير لدرجة انه يقضي 20 سنة من عمره يغني للحب ويلخص مشوار حياته انه اضاف للمجتمع 160 اغنية حب. بس المشكلة اللي بتظهر في هذه الملحمة النحنوحية هي نفاذ كمية الكلمات الرومانسية ما هو واحد غني 160 اغنية اكيد خلص كل قضايا الحب .. دا انا مستعد اخلص كل كلمات الحب في 12 اغنية و اسم البوم. وبالنظر بموضوعية ومحاولة لادراك القضايا اللي ممكن يتم غنائها عن الحب هانلاقي مثلا في واحد لسة عارف واحدة وعايز يشقطها ومش عارف وواحد خلاص اتعرف علي واحدة وبيوصفها علشان بيثبتها وواحد بقاله كتير ماشفش حبيبته فبيغني عن مدي انها وحشته وواحد اتعرف علي جزمة خانته او كانت قليلة الاصل او باعته علشان مقدرش يجيب لها نيش ومروحة سقف توشيبا (طبعاً ده مش هايتقال في الاغنية بس هو ده السبب الحقيقي) يعني ممكن نلخص الحب بين نقطتين هما الانسجام والندالة وهنا نطرح سؤال مهم هل الانسجام والندالة في الحب يستاهلوا 160 اغنية ؟
النوعية دي من المغنيين لما بيحاولوا يضيفوا لل 160 اغنية حب اغنية ولا اتنين عن الوطنية وعن مصر بتظهر وبشدة النزعة النحنوحية وده شوفناه بوضوح في الثورة لما كان الاعتماد في الحماس علي حاجة من الاتنين اما الاغاني القديمة زي سيد درويش والشيخ امام او المغنيين الشعبيين (underground) والناس دي فعلاً قدمت اغاني تخليك واقف قدام عدوك صلب اسد لا يهزك سلاحه ولا عنفه يعني لما تلاقي قنابل مسيلة للدموع بتترمي عليك وتتخنق منها تفتكر "قوم يا مصري مصر دايماً بتناديلك" ولما تلاقي واحد بينزف قدامك تفتكر "انزف ابكي اموت وتعيشي يا ضحكة مصر" ولما تسمع ضرب نار تفتكر "اموت يا صاحبي وقوم خد مكاني دي بلدنا حالفة ما تعيش غير حرة" لكن اللي اكيد مش هايحصل انك تبقي داخل علي عدوك وانت بتقول "مشربتش من نيلها طب جربت تغنيلها" الا اذا كنت عايز تموته من الضحك.
طيب بالنسبة لواحد فاضي يعني مش خاطب ولا متجوز ولا مصاحب ولا ليه اي علاقة بالجنس الآخر الا من خلال الزمالة والعمل يعني بعيد تماماً عن دائرة تأثير ال 160 اغنية. هذا الشخص لما يحب يسمع اغنية يعمل ايه ؟ اللي محتاجه فعلا الشخص ده انه يسمع حاجة تحمسه في مشوار حياته او اغنيه تدعوه انه يحلم ويسعي لتحقيق الحلم او اغنية يتعرف بيها علي نفسه وتصارحه بعيوبه او اغنية تخليه يواجه مخاوفه .. يعني من الآخر محتاج يسمع اي حاجة الا ال 160 اغنية وبنظرة واقعية لازم نعرف انه ما دام في مغني غني 160 للحب في حين ان الحب ده جزء صغير من حياتنا وعلاقاتنا يبقي في المقابل لازم يبقي في آلاف الاغاني عن الاجزاء التانية ومن نفس المطرب والا يبقي احنا بنبوظ دماغنا وبنغيب عقلنا وبنحصر تفكيرنا في جانب وننسي باقي الجوانب مما يحولنا في النهاية الي حفنة من النحانيح.

السبت، 2 أبريل 2011

حزب الكنبة ... اصل الدراما



انضم الآن لحزبنا الاكثر شعبية ... حزب الكنبة. انه الحزب الذي نشأ منذ سنوات لا يهم ان تعرف عددها. الحزب الملقب بالاغلبية الصامته فاصمت وكن مع الاغلبية. خطتنا بعد الثورة هي نفسها قبل الثورة ولو انطبقت السما علي الارض ستظل خطتنا كما هي. الانضمام للحزب لا يحتاج سوي الايمان والعمل بالمباديء العامة للحزب
مبادئنا
1-    الانتخة هي السبيل الامثل لاصلاح البلاد.
2-    عدم وجود سقف للمطالب وذلك لانعدام وجود مطالب.
3-    اعداء الوطن هم النشطاء لان بتحركهم النشيط بيخربوا البلد.
4-    الوعي السياسي مصدره قناة روتانا سينما وحلقات ميلودي وخصوصا اللي بتظهر فيها بوبي.
5-    المشاركة السياسية تتم فقط في ايام التصويت او الانتخابات.
6-    ممثلنا في مجلس الشعب هو ابن منطقتنا اللي هايوفر لينا فرنة اكبر ويزود عدد الميكروباصات اللي شغالة علي الخط.
7-    اهدافنا في الحياة اكل كتير والنوم لفترات طويلة وفرفشة يوم الخميس.
8-    نكره الليبرالية والاشتراكية والعلمانية و الرأسمالية ... ونجهل الاسباب.
9-    نكره البرادعي لان دمه تقيل علي قلبنا وصوته رفيع واقرع ولابس نظارة باغ مدوره.
10- سلاحنا ضد من يظلمنا .... الدعاااااااااء.
11- الثائر الحق هو من ينام طويلا ثم ينتفض ليتناول فطوره.
مكاننا في كل مكان في كل بيت قدام كل شاشة تليفزيون جنب اي قرطاس لب او ترمس. اعضاءنا منتشرين بزيهم الرسمي البيجامة والشبشب في الشتاء والفانلة الحمالة وبنطلون البيجامة في الصيف. انضم لينا وانت الكسبان هاتريح بالك من وجع الدماغ ووعيك يزيد. قوم يا مصري بلدك محتاجة ليك قوم خليك ايجابي وأنتخ في البيت.
شعارنا : نوم عبودية سياسة مهلبية