الأربعاء، 14 مارس 2012

عيد ميلاد شخصي أنا


مش عارف ليه بقالي كام سنة متحفظ علي الإحتفال بعيد ميلادي وبتهرب من التهاني والإحتفالات الفجائية اللي بيرتبها الأصدقاء المقربين اللي خيري عليهم. يمكن علشان رابط بين الطفولة والإحتفال وبتخيل نفسي في أي حفلة عيد ميلاد عبارة عن شخص ساذج علي وجهه إبتسامة بلهاء لابس طرطور وبينفخ زمارة متركب فيها حلزون بيتفرد مع النفخ وينكمش مع الشفط وفي قمة الإحتفال بيقوم ذلك الشخص الساذج بالنفخ في شموع تم صنعها خصيصاً علشان تتغرز في التورتة مع إن كان أسهل نتخلي عن الطقوس دي ونوفر ثمن الشمع وتعب المبتكرين علشان يخترعوا شموع مش بتنقط علي التورتة. ومع النفخ في التورتة بتتناثر التفافة علي سطحها لتختلط بالكريمة اللي المفروض هاناكلها بعد كدة ومانكرش إني كنت ببالغ في التفافة كلما إزداد إحساسي بالغضب من الحفلة وشعوري بالسذاجة.

لما بدأت اتفلسف أكتر لقيت إن المشكلة لا تكمن فقط في الشعور بالهطل أنما كمان في عدم إيماني بفكرة الإحتفال بيوم ميلادي. يعني إيه الإنجاز اللي عملته في اليوم ده وإيه البطولة اللي قدمتها علشان يبقي ذكري تستحق الإحتفال. في الواقع اليوم ده من أكتر الأيام اللي سببت فيها مشاكل لأهلي يعني اتسببت في جراحة لأمي ودفعت أبويا دم قلبه علشان مصاريف الولادة وشحططت قرايبي في المستشفي علشان يطمنوا علي الكائن الجديد اللي هايقضي شهوره القادمة في موجة من البكاء والتبرز والتبول وبهدلت إخواتي لأني شغلت كل دول عنهم.

من الأوقع إن اللي يحتفل باليوم ده هي أمي لأنها هي اللي تعبت 9 شهور وتحملت شقاء مراعاة أطفال مع وجود طفل قاعد جوة كل همه ياكل ويشرب ولا يجد حرجاً في ركلها من حين لآخر علشان ينغص عليها عيشيتها ويقل راحتها. ممكن برضه اللي يحتفل باليوم ده الطاقم الطبي اللي أشرف علي ولادتي لأن خروجي بنجاح تم بمجهوداتهم هم. أما أبويا اللي دفع وقرايبي اللي اتشحططوا فأحسن لهم ينسوا اليوم ده خالص وكذلك أتمني إن إخواتي يسامحوني.

الخلاصة انا شايف إن الواحد لما يحب يحتفل بيوم يبقي يحتفل بيوم هو حقق فيه نجاح بمجهوده مش يسرق مجهود الآخرين. يعني من حقي أحتفل بالبكالوريوس اللي هو محصلة عمري كله في التعليم صحيح لحد دلوقتي معملتش بيه حاجة بس هو مكنش هاييجي غير بتعبي وسهري وتحملي الصعاب. علشان كدة انا قررت إستبدال يوم ميلادي بأيام تانية حققت فيها نجاحات وبدل ما أحتفل بعيد ميلادي أحتفل بعيد ميلاد شخصيتي وأحتفل بأيام عملت فيها إنجاز حقيقي من مجرد إني اتولدت.

هناك 4 تعليقات:

  1. الله عليك يا حوده بجد انا يشهد عليه ربنا اد ايه بحبك وبحترمك وبحترم فكرك وبصراحه ربنا انت خساره بالبلد دي لانهامعرفتش تقدرك وتحتضنك لان شخصيه محترمه زكيه مفكره عقلانيه حقيقي بحبك بجد

    ردحذف
  2. ربنا يجبر بخاطرك يا خالتو بس الكلام ده كتير شويتين علي

    ردحذف
  3. والله يا حودة أنا متفق معاك.....بس برده شايف إن الناس مش غلطانة فى انهم يحتفلوا بيوم زى ده لإنهم بيركزوا على أهم و أحسن حاجة حصلت فى اليوم ده وهو إنك نزلت إلى الدنيا بسلام والحمد لله و بيحاولوا ينسوا القلق والتعب و الحاجات التانية.

    ردحذف